خالد رمضان حسن

223

معجم أصول الفقه

يختار منهما ما يشاء ، لكن الأمر ليس كذلك ؛ لأن ما بعده يدل على أن اللّه تعالى لم يرد هنا بالأمر حقيقته بل المراد هو المجاز ، وهو الزجر والتوبيخ على الكفر والإصرار عليه بعد إتمام الحجج من اللّه تعالى ، فإنه قال بعده متصلا إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً . ( د ) نفس الكلام : ( 1 ) التعريف : هو أن يرد نفس الكلام حقيقة اللفظ . سواء كان ذلك لزيادة قيد في الكلام أو لمعنى اللفظ ولدلالته . ( 2 ) المثال : قوله تعالى : وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ ففيه زيادة قيد الذُّلِّ يدفع إرادة الحقيقة بالخفض كما تقدم . وعدم دخول " السمك " تحت لفظ " اللحم " من هذا القبيل ؛ لأن " اللحم " لا يشمله لغة مع أنه يطلق عليه أيضا في موارد الاستعمال حتى ورد به القرآن . ( ه ) عرف الكلام وعادته : ( 1 ) التعريف : هو أن لا يقبل حقيقة اللفظ عرف بلاد المتكلم والمحاورة بها . ( 2 ) المثال : وضع القدم ، فإنه يراد به الدخول لأجل العرف ، وكذا أكل الشجرة يراد به أكل ثمرتها أو ما يتخذ منها وبها .